نشر معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية بفرنسا، دراسة جديدة مؤخرا، أكدت أن الجيش المغربي يبقى الأكثر مهنية في منطقة المغرب العربي بفضل الملك محمد السادس، في ظل التحولات السياسية التي شهدتها وتشهدها المنطقة.
وأفادت الدراسة أن المؤسسات العسكرية في منطقة المغرب العربي لا تتشابه، إذ لكل واحدة خصوصياتها في علاقاتها مع المشهد السياسي، وتناولت هذه الدراسة بالتحليل تطور الجيوش المغاربية بعد مرحلة الثورات العربية.
وكشفت دراسة أن الجيش المغربي يظل الأكثر مهنية في منطقة دول المغرب العربي المكونة من المغرب والجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا، وبأن أجندته تتأسس على حماية المؤسسة الملكية وقضية الصحراء المغربية.
وركز معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية بفرنسا في دراسته على مهنية الجيش المغربي في المنطقة المغاربية، مبرزة أن الملك محمد السادس القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة يقوم بدور مركزي ومحوري في تحديد سياسة الدفاع الوطني.
وأضافت أن انفتاح النظام السياسي الذي انطلق مع وصول الملك محمد السادس إلى سدة الحكم عام 1999، لم يحدث أي تغيير في علاقة الملك مع المؤسسة العسكرية، فالدستور المغربي ينص على أن الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية، وله حق التعيين في الوظائف العسكرية”.
وأشارت الدراسة الفرنسية إلى أن نفقات المغرب العسكرية خلال عام 2013، بلغت أربعة مليارات دولار.
واستناداً إلى تقرير سابق لمؤسسة “جاينس” المتخصصة في المجال العسكري، فإن المغرب تبوأ المرتبة الـ46 من ضمن 77 دولة شملها التصنيف الدولي الأخير للتسلح، بينما جاءت الجزائر في المرتبة الـ20 بميزانية ضخمة بلغت أكثر من 10 مليارات دولار.لتتصدر قائمة أكبر المستوردين للأسلحة في القارة الأفريقية.
وتوقعت المؤسسة ذاتها أن ميزانية المغرب لاقتناء المعدات العسكرية، خلال السنة الجارية، (2014)، ستجعله يتقدم أكثر في الترتيب، بالنظر إلى عزم المملكة دخول صفقات اقتناء العديد من الأسلحة المتطورة.
وتطرقت الدراسة أيضا، إلى أن مؤسستي الجيش في تونس وليبيا، تأثترا بوضعية عدم الاستقرار السياسي، خصوصاً في ليبيا واعتبرت الدراسة أن “الجيش الجزائري يُعَد أهم الأذرع الرئيسية للنظام السياسي في الجزائر إلى جانب الرئاسة ومديرية الاستخبارات والأمن”. ولفت المصدر ذاته إلى أن “مركزية الجيش داخل النظام السياسي بالجزائر ما زالت تقض مضجع رئاسة الجمهورية، بسبب تحولات الوضع الأمني داخل البلاد، وأيضاً التحديات الأمنية المستجدة على الحدود الجنوبية الجزائرية”.