إقتصادالأخبارخارج الحدودمستجدات

هذه تفاصيل الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة

الخط :
إستمع للمقال

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أمس الأربعاء، فرض رسوم جمركية جديدة على عدة دول، في خطوة كانت متوقعة منذ أيام، ومن شأنها أن تترك تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي.

وجاء هذا الإعلان خلال مؤتمر صحفي في حديقة البيت الأبيض، حيث رفع ترامب لوحة كبيرة توضح نسب الرسوم المفروضة، مؤكداً أن هذه الإجراءات ستعزز النمو الاقتصادي الأميركي، ومشددا على ضرورة إلغاء الرسوم المفروضة على المنتجات الأميركية من قبل الدول الأخرى.

وشملت الرسوم الجديدة فرض 34% على الواردات الصينية، و20% على واردات الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى رسوم بنسبة 30% على جنوب إفريقيا، و31% على سويسرا، و49% على كمبوديا، و24% على اليابان.

كما تم فرض رسوم بنسبة 10% على بريطانيا وسنغافورة والبرازيل، و32% على إندونيسيا، ولم تسلم كندا والمكسيك، أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، حيث تواجهان بالفعل تعريفة جمركية بنسبة 25% على عدة سلع.

ووفقا لتصريحات ترامب، فإن هذه الإجراءات تهدف إلى إعادة الوظائف والمصانع إلى الولايات المتحدة، مطالبا المواطنين الأميركيين بتفضيل المنتجات المحلية، كما كشف عن مشروع قانون قيد المناقشة في الكونغرس يتضمن تخفيضات ضريبية لتعزيز الاقتصاد.

في المقابل، حذر خبراء الاقتصاد من أن هذه الرسوم قد تؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي، وزيادة تكاليف المعيشة على الأسر الأميركية بمعدلات مرتفعة.

ومن جهة أخرى، أعربت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، عن قلقها من أن تؤدي هذه السياسة التجارية إلى حالة من الضبابية وعدم اليقين في الأسواق العالمية، لكنها استبعدت حدوث ركود اقتصادي في المستقبل القريب، كما حذرت الحكومات والشركات من تداعيات محتملة على التجارة الدولية، خصوصاً في ظل الأزمات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة.

وأثارت هذه القرارات ردود فعل متباينة على المستوى الدولي، حيث أعربت بعض الدول عن قلقها من التأثيرات السلبية المحتملة، بينما أعلنت أخرى عن استعدادها لاتخاذ تدابير مضادة.

وأكدت الحكومة السويسرية أنها ستدرس الخطوات اللازمة للرد على هذه الرسوم، فيما تتجه بعض الدول الأوروبية والآسيوية إلى إعادة تقييم علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة.

ويرى خبراء الاقتصاد أن فرض التعريفات الجمركية الجديدة قد يتسبب في ارتفاع الأسعار عالمياً، مما قد يؤدي إلى زيادة التضخم وتعطيل سلاسل التوريد، كما تشير التقارير الاقتصادية إلى أن هذه السياسة قد تدفع بعض الدول إلى تعزيز تحالفاتها التجارية الإقليمية، مما قد يغير خارطة التجارة العالمية في السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عاجل
زر الذهاب إلى الأعلى