الأخبارخارج الحدودمستجدات

ماكرون يهاجم رسوم ترامب الجمركية: “إجراءات جائرة بلا أساس” ويحذر من تداعياتها على أوروبا

الخط :
إستمع للمقال

وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، قرار نظيره الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية مرتفعة بأنه “جائر ولا أساس له”، محذرًا من تداعياته الخطيرة على الاقتصاد الأوروبي.

وفي تصريح له، أكد ماكرون أن الاقتصاد الأمريكي والمواطنين والشركات الأمريكية سيتضررون نتيجة هذه القرارات، مشددًا على أن هذه الإجراءات ستجعلهم “أضعف وأكثر فقرًا”. كما دعا القادة الأوروبيين إلى التوحد لمواجهة هذه الأزمة، وذلك خلال اجتماع عقده في قصر الإليزيه مع ممثلي الصناعات المتضررة من هذه الرسوم.

وفي خطوة تصعيدية، طالب ماكرون الشركات الفرنسية العاملة في الولايات المتحدة بتجميد مشاريعها الاستثمارية هناك إلى حين “توضيح” الموقف الأمريكي. وأوضح خلال اجتماعه مع ممثلي القطاعات الاقتصادية الأكثر تأثرًا بالتعريفات الجديدة، أن تعليق الاستثمارات المستقبلية هو إجراء ضروري حتى تتضح الرؤية مع واشنطن، متسائلًا: “ما الرسالة التي سنبعث بها إذا بدأ كبار الفاعلين الأوروبيين في استثمار مليارات اليوروهات في الاقتصاد الأمريكي بينما نتعرض نحن للضرب؟”

كما شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة أن ترد أوروبا على هذه الإجراءات بشكل ممنهج “قطاعًا بقطاع”، مؤكدًا أن الرد الأوروبي سيكون أقوى مقارنة بالرد السابق على الرسوم الأمريكية المفروضة على الصلب والألمنيوم.

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، إلى وحدة الصف الأوروبي في مواجهة هذه التحديات، مشيرًا إلى أن الرد الأوروبي لن يكون فعالًا إلا إذا واجهت الدول الأوروبية هذه الأزمة بتضامن كامل. وأضاف خلال وصوله إلى مقر حلف شمال الأطلسي في بروكسل: “لن يكون ردّنا بالمستوى المطلوب إلا إذا اتّحدنا، وإذا أظهر الأوروبيون وحدة، فبهذه الطريقة يمكنهم خوض المفاوضات من موقع قوة عندما تُفتح لمصلحة الازدهار الأوروبي”.

واعترف بارو بأن قرارات الرئيس ترامب قد ألحقت ضررًا بالتضامن بين الولايات المتحدة وأوروبا، لكنه أكد أن الاتحاد الأوروبي سيرد بقوة على الرسوم الأمريكية، بدءًا من الأسبوع المقبل، لمواجهة التعريفات المفروضة مؤخرًا على الصلب والألمنيوم، مع احتمالية اتخاذ مزيد من الإجراءات لاحقًا.

وفي السياق ذاته، شددت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، من مقر الناتو، على أن هذه الرسوم لا تمثل “يوم تحرير” للأمريكيين كما يعتقد البعض، بل إنها ستؤدي إلى تضخم اقتصادي في الولايات المتحدة، بينما ستكون بالنسبة لأوروبا “يوم اتحاد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عاجل
زر الذهاب إلى الأعلى