تقرير تلفزيوني مالي يسلط الضوء على التعاون العسكري المغربي- المالي

سلط تقرير حديث للقناة التلفزية الرسمية في مالي الضوء على أوجه التعاون العسكري بين المغرب ومالي، مشيرا إلى الدور البارز الذي تضطلع به المملكة في تكوين وتأهيل أفراد القوات المسلحة المالية.
وأوضح التقرير أن 165 جنديا ماليا خضعوا لتدريب مكثف بمدينة بن جرير المغربية، تحت إشراف اللواء الثاني للمشاة المظليين التابع للقوات المسلحة الملكية المغربية. وشمل التدريب تقنيات متقدمة في القفز المظلي التكتيكي وعمليات الإنزال الجوي، في إطار جهود تعزيز قدرات الجيش المالي لمواجهة التحديات الأمنية.
ولا يقتصر التعاون العسكري بين البلدين على التدريب المظلي، بل يشمل مجالات أخرى، من بينها استخدام الطائرات بدون طيار، حيث يستفيد الجيش المالي من خبرة المغرب الواسعة في هذا المجال. وتندرج هذه التدريبات ضمن جهود الرباط لدعم دول الساحل في تأمين حدودها وتعزيز قدراتها الدفاعية أمام التهديدات الإرهابية والجماعات المسلحة.
إلى جانب المجال العسكري، تمتد الشراكة بين الرباط وباماكو إلى ميادين دينية واقتصادية، ما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين. ففي شتنبر 2013، وقع المغرب ومالي اتفاقية لتدريب 500 إمام مالي بالمملكة، بهدف نشر قيم الإسلام المعتدل والتصدي للفكر المتطرف.
اقتصاديا، عززت الاستثمارات المغربية حضورها في السوق المالية، حيث استحوذ التجاري وفا بنك على أكثر من 50% من أسهم “بنك إنترناسيونال” في مالي، مما ساهم في تطوير القطاع المصرفي ودعم المشاريع الاستثمارية. كما سجلت “اتصالات المغرب” حضورا بارزا في قطاع الاتصالات المالي، تأكيدا على التزام المملكة بتعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية.
ويعكس التعاون بين المغرب ومالي التزام المملكة بدعم الاستقرار والتنمية في منطقة الساحل، وفق مقاربة شاملة تجمع بين الأمن والتعاون الاقتصادي والديني. كما يرسخ هذا التعاون موقع المغرب كشريك استراتيجي لباماكو، مستفيدا من خبرته في مكافحة التطرف وتعزيز التنمية المستدامة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.