إقتصادالأخبارمستجدات

التعريفات الجمركية الأمريكية.. هل تقوّض الاقتصاد أم تعزز الصناعة الوطنية؟ لحسن حداد يوضح..

الخط :
إستمع للمقال

أكد لحسن حداد، أن اتفاقية التجارة الحرة بين المغرب والولايات المتحدة (USMFTA) لعبت دورا محوريا في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين منذ دخولها حيز التنفيذ عام 2006، مشيرا إلى أن الاتفاقية ساهمت في زيادة حجم التبادل التجاري وجذب الاستثمارات.

وفي هذا السياق، قال حداد في تدوينة على على صفحته الرسمية بمنصة إكس، إن إلغاء الرسوم الجمركية قد أدّى على الغالبية العظمى من السلع، لا سيما في قطاعات رئيسية بالنسبة للصادرات الأمريكية مثل الآلات، وتكنولوجيا المعلومات، والمنسوجات، إلى فتح الأسواق بشكل متبادل ومفيد للطرفين.

وأضاف الخبير الدولي في التنمية والاقتصاد والدراسات الاستراتيجية والثقافية والاجتماعية أنه من “وجهة النظر الأمريكية، لا تزال هناك تحديات تتمثل في حواجز غير جمركية، مثل تعقيد الإجراءات الجمركية، وغموض بعض القوانين، والقيود المفروضة على شروط الدفع المسبق، وهي عوامل تعرقل التنفيذ الكامل لإمكانات الاتفاق. كما تعرب الولايات المتحدة عن قلقها بشأن تطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية وبعض الإجراءات الصحية التي تعتبرها مقيّدة للتجارة. ورغم أن هذه الانتقادات تحمل بعض الوجاهة من منظور تسهيل الأعمال، فإنها لا يجب أن تحجب النجاح العام للاتفاق في تعزيز تدفق التجارة والاستثمار بين البلدين”.

‏ومن وجهة نظر المغرب، حسب حداد “فإن العديد من هذه “الحواجز” المزعومة تعكس أولويات استراتيجية أوسع، مثل الحفاظ على الصحة العامة (من خلال المعايير الصحية)، وحماية احتياطيات البلاد من العملة الصعبة (عبر تحديد سقف للدفع المسبق)، وكذلك الالتزام بالمعايير البيئية العالمية (مثل معايير الانبعاثات Euro 6 للمركبات)”.

وقال حداد الذي سبق وشغل منصب وزير السياحة “أظهر المغرب التزاما مستمرا بتنفيذ الاتفاق بحسن نية، مع مراعاة تعقيدات التنمية، والإصلاحات التنظيمية، والديناميكيات الإقليمية. لذا، فإن أي دعوة أمريكية لمزيد من التحرير التجاري يجب أن تأخذ بعين الاعتبار أولويات السياسات الداخلية للمغرب وحقه السيادي في التنظيم، خاصة في المجالات المتعلقة بالمصلحة العامة. ويظل الحوار البنّاء، في إطار اللجنة المشتركة المنصوص عليها في الاتفاق، هو السبيل الأنسب لمعالجة هذه القضايا دون الإخلال بتوازن الشراكة”.

‏وذكر الأستاذ الجامعي في التدبير والتواصل والعلوم السياسية، أنه “في عام 2024، سجلت الولايات المتحدة والمغرب اختلالًا تجاريًا كبيرًا لصالح الولايات المتحدة: بلغت الصادرات الأمريكية إلى المغرب 5.3 مليارات دولار (بزيادة 37.3٪)، في حين لم تتجاوز الواردات من المغرب 1.9 مليار دولار (بزيادة 12.3٪). وكانت النتيجة فائضًا تجاريًا أمريكيًا قدره 3.4 مليارات دولار، أي بزيادة 57.1٪ مقارنة بعام 2023”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عاجل
زر الذهاب إلى الأعلى